اقتصاد عالمي

أرباح فيسبوك تفوق التوقعات بدعم نشاط الإعلانات

واشنطن – تجاوزت الإيرادات الفصلية لشركة فيسبوك التوقعات بشكل كبير، وذلك بعد نشاط مكثف للإعلانات من شركات تجارة التجزئة الإلكترونية في موسم العطل، لكنها حذرت من أن تعديلات أبل الوشيكة بشأن الخصوصية قد تضر بالإيرادات، إذ تتعارض مع الاستهداف الإعلاني.

وقالت أكبر شركة للتواصل الاجتماعي في العالم إنها تتوقع أن تواجه “الكثير من الرياح المعاكسة على صعيد الاستهداف الإعلاني في 2021”.

وتتوقع فيسبوك أن تحديث أبل لنظامها التشغيلي أي.أو.أس 14 لهواتف أيفون قد يبدأ في التأثير سلبا على الإيرادات في نهاية الربع الأول، واستقر سهم الشركة بعد ساعات من تراجعه في البداية.

وقالت الشركة إن زيادة نشاط التجارة الإلكترونية بفعل الجائحة والتحول في الطلب الاستهلاكي إلى السلع بدلا من الخدمات عززا نمو الإيرادات التي تفتر على نحو مطرد مع نضوج أنشطتها.

وزادت الإيرادات الكلية، المؤلفة كلها تقريبا من مبيعات الإعلانات، 33 في المئة إلى 28.07 مليار دولار في الربع الرابع المنتهي في 31 ديسمبر مقارنة مع 21.08 مليار دولار قبل عام.

ووفقا لبيانات من أي.بي.إي.إس من رفينتيف، كان متوسط توقعات المحللين أن تحقق الشركة إيرادات فصلية بـ26.44 مليار دولار.

وبلغ صافي الربح 11.22 مليار دولار أو 3.88 دولار للسهم مقارنة مع 7.35 مليار دولار أو 2.56 دولار للسهم.

وزاد المستخدمون النشطون شهريا 12 في المئة إلى 2.80 مليار، وهو ما يتجاوز 2.75 مليار في توقعات المحللين.

أرباح قياسية

وأصبحت شركة فيسبوك تواجه تحدّيا قانونيا كبيرا بعد أن رفعت لجنة التجارة الفدرالية الأميركية دعوى قضائية ضدها، قائلة إن الأخيرة استخدمت استراتيجية “الشراء أو السحق” لاقتناص المنافسين الأكبر وإبعاد المنافسين الأصغر في السوق. وقد تضطر شركة فيسبوك إلى بيع أصولها الثمينة واتساب وإنستغرام، بعد أن رفعت العديد من الدعاوى القضائية ضدها.

ورفعت كل ولاية أميركية تقريبا دعاوى قضائية ضد شركة فيسبوك في إجراء قانوني لمكافحة احتكار سوق المنافسة، قائلة إن الصفقات غير عادلة وأضرت المستهلكين في النهاية.

وفي وقت سابق، أقامت وزارة العدل الأميركية دعوى لمكافحة الاحتكار ضد غوغل المملوكة لألفابت، زاعمة أن الشركة البالغة قيمتها تريليون دولار تستخدم قوتها السوقية لردع المنافسين. وقالت إن لا شيء مستبعدا بما في ذلك تقسيم شركة البحث عبر الإنترنت والإعلانات.

وسجلت شركة “فيسبوك إنترنشيونال هولدينغ يونيمياتد كومباني” إيرادات بلغت 30 مليار دولار في العام 2018، أي أكثر من نصف إجمالي مبيعات فيسبوك العالمية البالغة 56 مليار دولار.

وفي وقت سابق، قامت إدارة فيسبوك بإغلاق الشركات القابضة الأيرلندية وإعادة ملكيتها الفكرية إلى الولايات المتحدة، بعد فترة وجيزة من قيام دائرة الإيرادات الداخلية الأميركية “إي.أر.أس” بإحالة الشركة إلى المحكمة، مدعية أنها مدينة بأكثر من 9 مليارات دولار بسبب قرارها عام 2010 بتحويل أرباحها إلى أيرلندا.

وقدّرت فيسبوك في العام 2020 أصولها غير الملموسة بمبلغ 6.5 مليار دولار، لكن مصلحة الضرائب ادعت أن القيمة الحقيقية كانت 21 مليار دولار.

وقالت فيسبوك في بيان “إن الشركة الأيرلندية القابضة انتهت كجزء من التغيير الذي يتوافق بشكل أفضل مع هيكلنا التشغيلي، وجرى توزيع أصولها على الشركة الأم الأميركية”.

وأضافت أنه “تمت إعادة تراخيص الملكية الفكرية المتعلقة بالعمليات الدولية إلى الولايات المتحدة، ونعتقد أن هذه الخطوة تتماشى مع التغييرات القادمة في قانون الضرائب التي ينادي بها صانعو السياسات في جميع أنحاء العالم”.

المصدر ( موقع العربي)

زر الذهاب إلى الأعلى